حسن بن زين الدين العاملي
453
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
ضعيفة وكذا رواية عبد الأعلى . أقول : التحقيق عندي أنّ الأسانيد من الطرفين ليست بواضحة الصحّة . فإنّ الأولى من روايات التنجيس حسنة كما ذكرنا ، والثانية في طريقها الحسين ابن عثمان . وهذا الاسم مشترك بين رجلين وثّقهما النجاشي ( 1 ) . وحكى الكشّي توثيق أحدهما عن حمدويه عن أشياخه ( 2 ) مع أنّ عبارة الاختيار توهم مغايرة المحكيّ توثيقه لهما ، وهذه الحكاية لا تخرجه عند التحقيق عن عداد من عرفت عدالته بتزكية الواحد . وبنحو هذا يؤخذ على الرواية الثالثة فإنّ راويها - وهو عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه - لا يعرف لتعديله مأخذ إلَّا شهادة الواحد . والرواية الأخيرة في طريقها عثمان بن عيسى وسماعة وحالهما مشهور . هذا . والرواية الأولى من أخبار الطهارة وإن كان حال راويها مجهولا من حيث عدم ذكره في كتب الرجال إلَّا أنّ الراوي عنه فيها - كما رأيت - الثقتان الجليلان صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير اللذين قد أكثر الأصحاب من مدحهما والثناء عليهما ، حتّى قال الشيخ في حقّ صفوان : إنّه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وأعبدهم ( 3 ) . وقال في حقّ ابن أبي عمير : إنّه أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم ( 4 ) . وحكى الكشّي إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنهما في جملة
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 53 و 54 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 599 . ( 3 ) الفهرست للطوسي : 83 ، الرقم 346 . ( 4 ) الفهرست للطوسي : 142 ، الرقم 1103 .